Tuesday, July 9, 2019

تأثر الخلية الكهروضوئية بالحرارة.. ما هو السبب ؟





تنخفض الطاقة المنتجة من الخلية الكهروضوئية عندما ترتفع درجة حرارتها. هناك خاصية هامة تتسبب في ضعف انتاج الطاقة الكهربائية، وتعم هذه الخاصية جميع الألواح الشمسية التي تصنع من أشباه الموصلات.
لتوضيح هذه المشكلة قمت بتقسيم هذه المقالة إلى ثلاث مستويات، في كل مستوى هناك انتقال ذو مستوى اعلى من المستوى السابق لشكل والية عمل هذه الخاصية الفيزيائية، التي تتسبب في ضعف انتاج الطاقة.

المستوى الأول: لمن يمتلك معلومات بسيطة في الفيزياء
في البداية علينا أن نلقي نظرة على المنحنى البياني التالي:
يمثل هذا المنحنى البياني ارتباط التيار في الخلية الكهروضوئية و علاقته مع الجهد الكهربائي في تحت درجات حرارة مختلفة تبدأ من 20 درجة مئوية إلى 60 درجة مئوية. الناتج من ضرب قيمة التيار في الجهد يعطينا القدرة الكهربائية. المنحنيات البيانية المختلفة تعطينا القدرة الكهربائية تحت درجات حرارة مختلفة. النقاط ذات اللون الداكن والفاتح تعطينا القدرة القصوى للخلية. كما نرى من هذه المنحنيات، تنخفض القدرة القصوى (MPP)  من 145 W  تحت درجة حرارة 20 مئوية إلى 115 W   تحت درجة 60 مئوية، يعني هناك انخفاض مقداره 20 %.
تيار القصر حسب منحنى التيار يبقى تقريبا ثابت وبدون تغير تحت درجات حرارة مختلفة ( أعلى الصورة، يسار، U=0 V) لكن الجهد الكهربائي يقل مع ارتفاع ارتفاع درجة حرارة الخلية الكهروضوئية. الخلاصة: الخلية الشمسية ذات الحرارة المرتفعة تعطي جهد منخفض و تيار ثابت و انخفاض بالقدرة.
هذا التوضيح البسيط والغير مفهوم لا يساعد بعض الناس أصحاب التفكير العميق، ومن لديهم الفضول بمعرفة أكثر من ذلك. لكن أفضل من يقول القواطع تعطلت بسبب ارتفاع التيار بشكل كبير... لكن لماذا ينخفض الجهد الكهربائي في حالة ارتفاع الحرارة ؟؟

المستوى الثاني: للقارئ الفضولي
يمكن تعريف التيار الكهربائي في خلية كهروضوئية بأنه وحدة قياس عدد الشحنات المنقولة في وحدة الزمن. وحيث أن التيار الكهربائي يبقى ثابت مع ارتفاع درجة الحرارة، يمكننا استنتاج أن عدد الشحنات التي تولدت من الضوء الساقط على الخلية يبقى ثابت تقريبا ولا يتغير، لذلك التغير الحاصل لدينا في انخفاض القدرة الكهربائية للخلية الكهروضوئية لا علاقه به بانخفاض كمية الشحنات الكهربائية المحررة جراء سقوط الضوء.
الجهد الكهربائي هو وحدة قياس للطاقة التي تحملها الشحنات الكهربائية، لكن في الواقع تحمل الشحنات الكهربائية طاقة أقل مع ارتفاع درجة الحرارة وتزداد بانخفاض الحرارة. هل تخسر تلك الشحنات جزء من طاقتها اثناء سيرها إلى نقطة التوصيل ؟ طبعا لا. لأن شبه الموصل يمتلك مقاومة كهربائية منخفضة في درجة الحرارة العالية وترتفع تلك مع انخفاض درجة الحرارة، أي أنها تعمل بشكل معاكس للموصلات مثل النحاس. وهذا يعني أن الشحنات الكهربائية تفقد طاقة أقل في طريقها إلى نقطة التوصيل بدرجات حرارة مرتفعة ويرتفع الفاقد بطاقتها مع انخفاض درجة الحرارة. إذا السبب لهذا الانخفاض في طاقة الشحنات هو شيء مختلف تماما...
 في أشباه الموصلات تستطيع الشحنات الكهربائية مثل الالكترونات امتلاك حالتين أو مستويين من الطاقة. في حالة الذرات ممكن تخيل تلك الالكترونات في مدارات مختلفة حول النواة وحول الذرات وتلك الصورة مألوفة لنا ومعروفة. وخلال دورانها تمتلك عدة مستويات طاقية أو مستويات من الطاقة. في حالة أشباه الموصلات الكرستالية تكون هذه الصورة قريبة إلى تلك الحالة أو التصور للشحنات الكهربائية. لكن توصف المستويات الطاقية في حالة أشباه الموصلات بالرابطة الطاقية (energy band )، الفرق الطاقي بين رابطتي طاقة يسمى فجوة النطاق.
الذرات والشحنات الكهربائية وتتأرجح في البناء الكرستالي ذهابا وإيابا، حيث تزداد تلك الأرجحة مع ازدياد الحرارة. الشحنات الكهربائية التي تتأرج بشكل اكبر من شحنات أخرى تمتلك طاقة أعلى في الشبكة الكرستالية، والفرق الطاقي للوصول لرابطة طاقية أعلى تصبح أقل. بالنهاية تصبح مع مسافة الرابطة مع ارتفاع الحرارة أقل.

في الخلية الكهروضوئية يعمل الضوء الساقط ومن خلال الفوتونات على رفع طاقة الشحنات الكهربائية ورفع مستواها الى رابطة طاقية أعلى، في النهاية يكون فرق الطاقة هذا هو الطاقة التي تحملها الشحنات الكهربائية المستثارة والتي تحملها إلى نقطة اتصال الخلية الكهروضوئية ونستفيد منها كطاقة كهربائية. في حال كانت فجوة النطاق أقل، تكون الطاقة المحملة للشحنة الكهربائية الخارجة من الخالية أقل.. هذا يعني أن مسافة الرابطة تقل مع ارتفاع درجة حرارة الخلية، وكذلك تقل الطاقة المحمولة من الالكترونات. وحسب المنحنى البياني السابق يمكن ملاحظة انخفاض الجهد مع ثبات التيار الكهربائي.

المستوى الثالث: لمن يحب أن يعرف أكثر!
لمن يحب أن يعرف أكثر عن هذه الحالة، يمكن التعمق بالية الخلية الشمسية. لذلك أنصحكم بمعرفة مبادئ والية عملها الخلية الكهروضوئية. لقد تطرقت لهذا الموضوع بشكل غير مفصل في مقال منفصل.
الشيء الهام أو الفاصل في هذا الموضوع هو p-n شريحة. في تلك الشريحة تنتج الشحنات سالبة وموجبة نقاط فاصلة، وكذلك منطقة الفراغ المشحون. من خلال الأيونات المشحونة في شبكة الكرستال يتكون في منطقة فراغ مشحون مجال كهربائي، وهو مشابه للمجال الكهربائي بين قطبي مواسعة أو مكثف كهربائي. الشحنة الكهربائية التي تنتقل خلال هذا المجال الكهربائي تحوي طاقة ما، ممكن تصورها ككرة بلاستيكية بين قطبي مكثف كهربائي تكسب طاقة عند جذبها من القطب المشحون في ذلك المكثف. الفكرة معقدة نوعا ما.. لكن حاولت بهذا المثال توضيحها.
منطقة الانخفاض وهي الطبقة الفعالة في الخلية الشمسية. عند سقوط فوتون ضوئي يعمل على رفع الكترون إلى رابطة طاقية أعلى، ويصبح بذلك الالكترون حر الحركة، ويترك مكانه فجوة موجبة الشحنة. الالكترون ينجذب إلى الأيونات الموجبة الشحنة في شريحة n  أما الفجوات الموجبة الشحنة تنجذب إلى الأيونات السالة في منطقة p. خلال الحركة في المجال الكهربائي تحصل الشحنات الكهربائية على  كمية من الطاقة. و بشكل كمية مجمعة، وعندما ينتقل الالكترون خلال منطقة الانخفاض ، هذه هي الطاقة التي تأخذ إلى الخارج.

ماهي العلاقة بين هذه الطاقة الكهربائية ومسافة الرابطة؟
عند النظر بشكل أكبر كيف تنتج منطقة الانخفاض، ما هو الشيء الذي يحفز الالكترون لترك الذرات مشحونة شحنة موجبة ، مع انها وبشحنتها السالبة مجذوبة من تلك الذرات ذات الشحنة الموجبة. من المعروف أن تلك الالكترونات في منطقة p  تأخذ مكانها في ذرات تحتاج الكترون واحد لتصبح كالغازات النبيلة. وهذا يعني انها أماكن لرابطة طاقية منخفضة ( لأنها سوف تكمل 8 الكترونات وتصبح كالغاز النبيل).. في أماكنها في شريحة n تملك تلك الالكترونات عدد أكبر ومستوى رابطة طاقية أعلى. الفرق الطاقي هو بالضبط نفسه فجوة النطاق. لذلك تحصل الالكترونات بالضبط على طاقة فجوة النطاق، عندما تحصل على مكان شريحة p وبذلك تكون جاهزة لأن تفقد طاقة، من خلال الحركة ضد المجال الكهربائي وبذلك تترك تلك الالكترونات الذرات موجبة الشحنة.
كلما ابتعد هذا الالكترون عن ذرته الأصلية احتاج لطاقة كهربائية أعلى. يصل هذا الالكترون إلى أقصى حدوده بفقدان الطاقة، كما كسب طاقة بسبب الفوتونات الضوئية. هذه الطاقة تعادل طاقة فجوة النطاق. لا يستطيع الالكترون إعطاء طاقة أكبر من ذلك أو الحركة إلى أبعد من ذلك. حسب القاعدة التي تقول الطاقة لا تفنى ولا تخلق من عدم. هذا يفسر المسافة القصوى للفراغ و تمدد منطقة الفراغ المشحون، وكذلك يفسر أعلى مستوى طاقة كهربائية التي تعطيها الشحنة الكهربائية، عندما تنتقل بشكل معاكس للمجال الكهربائي، أو المكتسبة عندما تنتقل مع اتجاه المجال الكهربائي.
الشحنة الكهربائية التي تتحرك باتجاه المجال الكهربائي لمنطقة الانخفاض تحصل على طاقة مساوية لطاقة فجوة النطاق. يمكن لهذا الالكترون أن ينقل هذه الطاقة إلى خارج الخلية، وعندما تصبح المسافة الرابطية أقل بارتفاع درجة الحرارة تكون هذه الطاقة الكهربائية المنقولة من الالكترون أقل، وبهذا يكون الجهد الكهربائي في الخلية أقل.


Saturday, July 6, 2019

تركيب نظام تسخين شمسي لأغراض التدفئة وتسخين المياه




تركيب نظام تسخين شمسي لأغراض التدفئة وتسخين المياه




عند تركيب نظام طاقة شمسية لأغراض التدفئة يجب ان يكون أكبر من نظام طاقة شمسية خاص فقط لتسخين المياه ويجب أن يتوافق مساحة الالواح الشمسية المستخدمة مع حجم خزان الماء الساخن. 

قواعد هامة لتركيب هذا النظام.
يجب توافر نقطتين هامتين في تصميم نظام تدفئة شمسي، النقطة الأولى هي أن يتناسب حجم النظام مع المساحة المراد تدفئتها، والنقطة الثانية حجم خزان الماء الساخن ومساحة الألواح الشمسية المستخدمة لهذا الغرض. في حال تم اختيار نظام تدفئة شمسية أكبر من الحاجة ترتفع التكاليف بشكل غير مرغوب فيه، وقلة الاستفادة من المياه الساخنة في السخان الشمسي وارتفاع درجة حرارتها بشكل قد يؤثر على ضغط النظام وقد يوقف عمله بالكامل جراء استخدام مساحة الواح شمسية كبيرة وغير لازمة، وتزداد مشكلتنا لو كان السخان الشمسي صغير نسبيا. أما في حالة استخدمنا نظاما أقل من الحاجة فهنا يصبح الاستعانة بنظام تسخين الماء الذي يعمل على الديزل أو الغاز أمر ضروري لإحداث توازن بتسخين المياه، وهذا ينطبق على السخان الكبير نسبيا، حيث يحتاج لطاقة أعلى لتسخين المياه فيه. 

حجم السخان الشمسي
لأغراض تسخين المياه ومن خلال التجربة يتم اختيار السخان الشمسي بشكل يتناسب مع عدد الأشخاص المستخدمين له، في الأردن يتم استهلاك ما مقداره 10 إلى 15 لتر مياه ساخنة لدرجة تصل 60 درجة مئوية بشكل يومي للشخص الواحد كمعدل سنوي، فيتم احتساب ضعف هذه الكمية وهي 30 لتر ماء للشخص الواحد للسخان الشمسي، يعني لو كان لدينا عائلة مكونة من 5 أفراد فيتم اختيار سخان شمسي بحجم 150 لتر.
لأغراض التدفئة يتم احتساب كل متر مربع من الألواح الشمسية تحتاج 50 لتر سخان شمسي. في حال كانت هذه الألواح الشمسية من نوع الأنابيب المفرغة يتم احتساب 70 لتر ماء للمتر المكعب الواحد من هذه الانابيب. 

كم يجب أن يكون حجم تلك الألواح الشمسية؟
لأغراض تسخين المياه نحتاج لكل شخص ما مقداره 0,6 متر مربع من تلك الالواح الشمسية المسطحة او التقليدية ومن نوع الأنابيب المفرغة نحتاج 0,45 متر مربع. هناك قاعدة بسيطة يمكن الأخذ بها لتصميم نظام شمسي لأغراض التدفئة وتسخين المياه معا، لكل 10متر مربع للبيت (في حال كانت التدفئة لكل البيت) نأخذ متر مربع ألواح شمسية تقليدية و1متر مربع للبت مقابله متر مربع انابيب مفرغة. هذه القاعدة لا تأخذ بعين الاعتبار الأشخاص الساكنين في المنزل وعددهم. هي خاصة فقط بمساحة المكان المراد تدفئته. في حال عودتنا لقاعدة التسخين العامة للمنزل ولا نريد العودة لمساحة المنزل، يتم رفع مساحة الالواح الشمسية بنسبة 2متر مربع، يعني تصبح 2,6 متر مربع أو 2,45 متر مربع. لكن عدم الاخذ بمساحة المنزل المراد تدفئته هو شيء غير منطقي، لذلك ممكن أخذ نصف المساحة المضافة من الألواح الشمسية للشخص الواحد وهي 1متر مربع. إضافة إلى 0,5 متر مربع لكل 10 متر مربع سكن.

مثال توضيحي
لو كان لدينا بيت مكون من 5 أشخاص ومساحته 150 متر مربع لغايات تسخين المياه نحتاج 3 متر مربع ألواح مسطحة و2,25 متر مربع انابيب مفرغة. لأغراض التدفئة وحسب القاعدة السابقة نحتاج:
1*5 + 0,5 * 15 = 12,5 متر مربع.. مع إضافة 3 متر مربع من نوع الالواح المسطحة يعطينا المساحة الاجمالية من الالواح الشمسية التي نحتاجها لتدفئة المنزل وكذلك لاستخدام المياه الساخنة. يعني 15,5 متر مربع نحتاج للمنزل بمساحة 150 متر مربع وبه 5 اشخاص. وحجم السخان الشمسي لذلك هو 30 لتر *5 = 150 لتر مربع لغايات تسخين المياه ولغايات التدفئة نحتاج 775 لتر، الحجم الكلي للسخان الشمسي هو 925 لتر حسب القاعدة التي تقول 50 لتر لكل متر مربع الواح شمسية.. هذا ينطبق على الالواح الشمسية المسطحة ولو قللنا مساحة الألواح النهائية نسبة 30 بالمئة تكون مساحة الانابيب المفرغة. 

الاتجاه الأفضل للألواح الشمسية
هو اتجاه الجنوب بدرجة 30 إلى 70.. لكن التغير هناك لا يمثل مشكلة كبيرة كما هو الحال في أنظمة الألواح الكهروضوئية.

أنظمة التدفئة أو التسخين الشمسي لا تتأثر بالظل بشكل كبير كما هو الحال في الأنظمة الكهروضوئية وكذلك الاتجاه وزاوية الميلان. ممكن أن تحصل على طاقتها من الأبنية المحيطة عن طريق الاشعاع أو من خلال الضوء المنعكس عن الأسطح. ولا تحتاج لأطوال موجية معينة لاستغلالها وتحويل ها لطاقة، حيث أن الأنابيب المفرغة تعمل على امتصاص الأشعة تحت الحمراء، وهي ذات طاقة ضعيفة مقارنة بالطاقة التي تحتاجها الألواح الكهروضوئية. 

تسخين مياه الغسالة
الغسالات الاوتوماتيك تحتاج دائما لرفع درجة حرارتها إلى الدرجة المطلوبة، وهذا يتم عن طريق نظام تسخين كهربائي مكلف، حيث وحسب مركز Warentest الألماني فإن رفع حرارة المياه في الغسالة من 10 إلى 30 درجة مئوية يستهلك 50 % من قيمة الطاقة الاجمالية المستهلكة في كل غسلة، ولو رفعنا هذه الدرجة إلى 60 مئوية لارتفعت النسبة إلى 75 % من اجمالي هذه الطاقة. هذا رقم كبير.. لكن لو قمنا بتوصيل المياه الساخنة بشكل مباشر في الغسالة لقمنا بتوفير مبلغ لا يستهان فيه. طبعا هذه العملية تكون فعالة في حال استخدمنا الطاقات المتجددة في تسخين المياه. ممكن استخدام جزء كبير من المياه الساخنة في الصيف حيث لا حاجة للتدفئة. فحاجتنا للاستحمام، للطبخ، أو للغسيل هي حاجة دائمة لا تنتهي.


تأثر الخلية الكهروضوئية بالحرارة.. ما هو السبب ؟

تنخفض الطاقة المنتجة من الخلية الكهروضوئية عندما ترتفع درجة حرارتها. هناك خاصية هامة تتسبب في ضعف انتاج الطاقة الكهربائية، وتعم هذ...