بشكل دائم وأثناء عملنا في
مجال الطاقة الشمسية نرى ألواح شمسية وقد تراكمت عليها الأوساخ بشكل واضح، لكن
وحسب المالك لهذه الألواح تعمل هذه الألواح بشكل ممتاز وتنتج طاقة أعلى من
المتوسط أحيانا.. هل هذا ممكن رغم اتساخ تلك الألواح..!
في الواقع... عند اتساخ الألواح
الشمسية يقل الإشعاع الشمسي الواصل إلى الطبقة المسؤولة عن توليد الطاقة
الكهربائية، ومن البديهي بذلك أن تقل نسبة توليد الطاقة الكهربائية. هذا علم
الفيزياء الصلبة يبين لنا الفكرة بوضوح أكثر، سقوط الفوتون الضوئي على ذرة ما يعمل
على اكسابها طاقة ما، و بقدر كمية الفوتونات الساقطة على نفس الذرة. يعتمد هذا كله
على نوع الخلايا الشمسية، على ميلان الألواح الشمسية، نوع الأوساخ المتراكمة، درجة
الإتساخ، المناخ والتوقيت السنوي، هذا كله يعمل على التأثير على الطاقة الكهربائية
المنتجة وبشكل كبير أحيانا. لكن هناك خطأ بطريقة تفكير البعض برغم تراكم الاوساخ
على الألواح الشمسية يبقى توليد الطاقة بمستويات جيدة.
كيف يصل الناس أحيانا إلى تلك الصورة الخاطئة ؟؟
الاحتمال الأول:
هذا نادر أحيانان لكن موجود..
أن الأوساخ موجودة لكن هي عبارة عن نقاط صغيرة داكنة اللون، وبرغم وجودها تمر عنها خطوط الضوء الشمسي، لكن من نظرتنا الأولى للألواح الشمسية يتهيأ لنا أنها
متسخة بشكل كبير. لكن الأمور طبيعية...
الاحتمال الثاني:
بسبب التغيرات
المناخية أصبح اشراق الشمس لفترات أطول وازدادت شدة الاشعاع الشمسي، وهذا الاشعاع
القوي يمكنه اختراق الألواح المتسخة بسهولة. أي انخفاض في كفاءة الألواح الشمسية
ناجم عن طريق ارتفاع شديد بدرجات حرارة اللوح الشمسي. بحالات الاشعاع الشديد تزداد
درجات حرارة اللوح الشمسي مع ارتفاع درجة الاتساخ للوح الشمسي أو لبقعة ما في
اللوح الشمسي، حيث أن الاتساخ يعمل حالة من التظليل. التغيرات الكيميا فيزيائية
الحاصلة في الزجاج الشمسي والناجم عن تجمع الأوساخ تعمل مع الوقت على اشتعال منطقة
تكاثف الأوساخ.
الاحتمال الثالث:
امتلاك الواح
شمسية من النوع الرقيق thinfilm . الألواح الشمسية العاملية بتقنية الأمورف أو النوع ذات الطبقة
الرقيقة، تمتلك كفاءة أقل من كفاءة الألواح الشمسية أحادية الكرستال monocrystalline أو متعددة الكرستال polycrystalline، وهي تعمل بشكل جيد في حالة الاشعاع الشمسي الضعيف، في هذه الحالة
يتم انتاج طاقة مساوية لمقدار الطاقة المولدة في حالة كان الاشعاع شديد (هذا لا يتناقض مع مبادئ الفيزياء الصلبة المذكورة اعلاه)، وحتى في
حالات الاتساخ الشديد للألواح الشمسية يكون كل شيء على ما يرام. لكن اذا زادت درجة
الاتساخ لهذه الالواح تصل إلى مرحلة انهيار اللوح الشمسي من نوع Amorphe .. بسبب
هذه الميزة لهذا النوع من الألوح يعمل صاحبها على تركها لفترات طويلة بدون تنظيف،
هذا التصرف يقود بأحيان كثيرة إلى حدوث تلف في بعض الألواح الشمسية، وخاصة تلك
التي تعاني أصلا من مشاكل الجودة المصنعية. و بهذه الحالة يفقد اللوح الشمسي كفالة
المصنع، التلف بسبب قلة الاهتمام!!
الاحتمال الرابع:
من الصعب معرفة
كمية الطاقة التي سوف تنتج من الألواح الشمسية تحت أفضل الظروف، في حال تم أخذ القراءات مباشرة من عداد الطاقة، وبدون
وجود مرجع حقيقي، هذا المرجع هو عبارة عن خلية شمسية تعمل على حساب شدة الاشعاع
اليومي، وإعطاءنا بيانات حقيقية عن شدة الاشعاع، وعن جودة عمل النظام بشكل كامل،
وعن أن هناك أعطال متوقعة في أحد الألواح الشمسية أو لا.. هذا المرجع يجب أن يكون
سهل الوصول له، و يتم الاعتناء به بشكل دائم، وخاصة موضوع التنظيف من الغبار و
غيره، يكون طبعا بنفس اتجاه الالواح الشمسية الأخرى وبنفس زاوية الميلان. في خال اتساخ هذا اللوح المرجعي، يتم اعطاءنا
بيانات خاطئة أن كل شيء طبيعي في هذا النظام. في حال كانت درجة اتساخ اللوح المرجعي
أعلى من باقي النظام فسوف يعطينا الكومبيوتر أن النظام يعمل بكفاءة أعلى من
الطبيعي..
لكن السعقة الكبرى هي.. عندما
نحصل على الفاتورة الشهرية أو السنوية للطاقة الكهربائية.. ونتفاجئ أن النظام به
عيوب كبيرة


